قيادات " البعث " العليا تخاف الفآل – وثيقة
تتكون الوثيقة أدناه من صفحة واحدة صدرت بتاريخ 24/9/2001 عن جمهورية
العراق / ديوان الرئاسة وبتوقيع رئيس الديوان آنئذ أحمد حسين خضير .
رقم إصدار الكتاب التسلسلي هو ( م.و /1690 ) وهناك رقم آخر يبدو انه
ضمن أرقام الواردات ، ذاك انه يحمل تاريخ اليوم التالي من إصدار
الوثيقة وهو كالتالي (13576/26-9-2001).
ضمن محفوظات مؤسسة الذاكرة العراقية ، مكتوبة على نموذج B هذه الوثيقة
التي تحمل الرقم 0102-3-3-002-
كتاب لديوان الرئاسة إذ يبدأ بالبسملة ،و موجهة إلى مكتب أمانة سر
القطر لحزب البعث إنما نسخة منها موجهة إلى رئيس الجكهورية / السكرتير
.
مضمون الوثيقة كما يبدو بشكله الساذج في الكتاب هو منع عوائل الحزبيين
والكوادر العليا اللجوء إلى فتح الفآل والسحرة وجاء في كتاب ديوان
الرئاسة حرفياً : أمر الرفيق القائد أمين سر القطر (حفظه الله ورعاه )
قيام الرفاق أعضاء قيادة قطر العراق وكادر الحزب بتوجيه عوائلهم بعدم
مراجعة " فتّاحي الفآل والسحرة" .
ترجع هذه الوثيقة إلى أصعب الفترات حرجاً وصعوبة في حياة نظام
الديكتاتور العراقي السابق ، إذ اصبحت الانهيارات الإقتصادية
والإجتماعية والثقافية احدى ملامحه الأساسية . وأي تأقلم مع تلك الفترة
التي بدا فيها نظام البعث هرماً أمنياً قوياً رغم تلك الظروف ، كان
يتطلب البحث عن شيء خارج الواقع المعاش ، ذاك ان الفراغ صار سمته
الأساسية واليومية . وكما يلاحظ في الوثيقة فإن العوائل البعثية
والقيادية أيضاً كانت تعاني من الفراغ ذاته والتجأت لفتاحي الفآل
والسحرة وإلاّ لم تستوجب المسألة " أمر " من الديكتاتور .
انها كوميديا سوداء ، رئاسة الجمهورية لعراق عهد صدام وأمانة سر قيادة
قطر العراق لحزب البعث " العلماني " تنشغلان بفتاحي الفآل والبلاد كانت
تنهار تحت وطأة الفقر إرهاب الدولة المنظم .
