إن النصب التذكارية هي أكثر من كونها منشآت جمالية. فهي ، في أعماق جوهرها ، تعبير عن ذكريات تجسد لب هوية المدينة التي تنتصب فيها، حيث تضفي عليها شخصية معينة، وطابعاً خاصاً مثلما تفعل بالفرد أيضاً.
ولعل تقدم الفنون مرتبط إذاً بالنظرة التي مفادها أن كل ما يفعله الإنسان لابد أن يؤدي في آخر الأمر إلى صالح الجماعة . فهل يمكن أن يكون عدم جدوى الفن في حد ذاته، وانفصاله عن النزعة الإجتماعية وانشغاله بمصلحة العمل وحدها ، هو مصدر قيمته الفعلية؟
لو أن أي مجتمع أصبح حقاً كالقصيدة الجيدة التي تجسد المزايا الرفيعة للجمال والنظام والإيجاز وإخضاع الجزء للكل،لكانت الحياة فيه كابوساً مريعاً، لأن مثل ذلك المجتمع- إذا نظرنا إلى الواقع التاريخي للبشر الحقيقيين – لا يمكن أن يقوم إلا من خلال التناسل الإ ...
كانت إقامة نصب الحرية في سنة 1961هي التي حولت جواد سليم من "عدو للشعب" عام 1951 ، إلى فنان عراقي "قومي ووطني" كما يعدّ اليوم. وانتقاد نصب الحرية يشبه امتداح نصب صدام حسين،إذ أن كلاً منها، وبطريقته الخاصة، يشرّف فنان الثقافة العراق ...
والآن أين نحن من هذا الشخص الفنان؟ هنا في بغداد مثلاً : أهو في شارع الرشيد؟ أم في الحدائق العامة؟ أم في البيوت؟ خذوا البيوت: فأول ما يلفت نظرك إذ تدخلها، الأثاث الغالي المتراص. الذوق ليس مهماً ، وصلة الطراز التكعيبي المشوّه بالنسبة للسجادة الفارسية ا ...
"إن الكيتش ليس مجرد عمل سقيم الذوق. بل ينطوي على موقف رخيص. وسلوك رخيص. وحاجة الإنسان التافه إلى عمل رخيص، هي الحاجة إلى التحديق في مرآت أكذوبة التجميل، حتى تبتل عيناه بدموع الفرح والرضا لرؤية انعكاس صورته الخاصة". ...
وتمشياً مع روح الفن العامي ،تمرد فينتوري على فكرة السبورة الممسوحة وأسلوب الإختزال الذي سارت عليه الحركة الحديثة في شكل البناء.فرفض مبادئ الشكل المجرَد،وتجنب الزخرفة ومراعات الإتساق والتناغم واتباع الطرق الفنية غير المألوفة ،
" الكازينو في لاس فيغاس مبنى منخفض كبير. وهو النموذج المثالي لتصميم كل المحالَ العامة من الداخل..... وقد استبدلنا المساحة الهائلة لمحطة بنسلفانيا بممر مرتفع عن الأرض لعبور المشاة ، بينما أبقينا على حيز محطة جراند سنترال عموماً بعد تحويله إلى ساح ...