Email This Article ...     Printer Friendly ...    
 

الإرهاب في كتابات أطفال العراق

خالد جمعة

تاريخ النشر  Tuesday, December 27, 2005




استطلع آراء بعض الاطفال
من بغداد

الذي قال: انه ليست هنالك مظلة تقيك الخوف، كان يعني بالتأكيد ذلك الخوف الموسمي، المتقطع فقط، الذي سينتهي بزمن محدد، وليس خوفنا نحن، فأنه متصل كأنه أبدي، وعشوائي كأنه أعمى، فقنابر الهاون دائما تضل طريقها، لا تميز بين مدرسة وبيت ومستوصف، العبوات اكثر المتفجرات (ثولاً)، تنفجر قبل أن تضع قدمك عليها، السيارات المفخخة ثيران هائجة في شوارع مكتظة بالناس، وسط كل هذا يعيش الاطفال، اطفال العراق الخائفون من الموت، اولئك الذين لن يعيشوا امراض الخوف كما بقية اطفال العالم، انهم لا يخافون الظلمة او الاماكن المرتفعة، فتلك الانواع من الخوف بطر فائض يحلمون به، خوف اولئك الاطفال خوف وجود، انه قادم من خارج اعمارهم وادمغتهم، انه خوف مبرر له علاقة مباشرة بالموت الواقعي.
حينما يحزم اطفال بلادي حقائبهم المدرسية ويضعونها على أكتافهم سيقفون كالجنود امام امهاتهم، لسماع آخر الوصايا العسكرية، فالطريق الى المدرسة (والمدرسة أيضاً)، ساحة حرب، يومياً يسمعون تلك الوصايا، (لا تقترب من الاشخاص الغرباء.. أبتعد عن أي شيء مرمي حتى لو كانت دمية.. حاول ان تمشي بعيداً عن الشارع العام..)، سيتجهون الى مدارسهم كالعصافير القلقة وعبارة هاملت، أكون أو لا أكون، تغلف وجودهم دون ان يفهموا معناها.
عن معنى الارهاب
اختلف الكبار كثيراً حول تحديد المعنى الاصطلاحي لكلمة (أرهاب)، لكن الاطفال العراقيين الذين سألتهم شفاهياً عن الارهاب وما يعنيه. كانت معظم اجاباتهم تنحصر في معنى واحد : (الارهاب هو صوت انفجارات مخيفة سيموت بها الناس، لا يعرفون متى واين ستقع؟).


عن الاستطلاع
سأدون ما كتبه الاطفال كما جاء في اجاباتهم، تاركاً عفويتهم هي التي تتحدث؛
 

هديل حسين علي /11 سنة
الارهاب شيء لا نسمح به. لأنه هو الذي يقتل الناس كل يوم لماذا صار لدينا شيء أسمه الارهاب.
كنت ذاهبة مع صديقاتي الى المدرسة نحمل الحقائب فسمعت صوت انفجار قوي جداً أخذ أرواح ناس كثيرة، فبكينا انا وزميلاتي وبهذه اللحظة نفسها ارتعبت كثيراً.. ففكرت في اللحظة نفسها : هذا الارهاب ماذا يستفيد عندما يقتل ناساً كثيرة، أو عندما يذبح الكثير من الناس ؟ هذا السؤال كنت اريد جوابه من الارهاب، والشيء الذي يرعبني هم المجرمون عندما اراهم لأن هؤلاء الذي ضيعوا مستقبل العراق ومستقبل الشباب.

مروان حازم / 10 سنوات
حرمنا الارهاب من ان نلعب وان نذهب سفرة الى مدينة الالعاب والارهاب الذي يفجر ونموت نحن، الا ان الارهاب هو الخاسر وصدام هو الذي أسس الارهاب، وصدام هو الخاسر وابنه عدي واخوه قصي، وكان صدام له بيوت كثيرة والان هو في الحفرة ويبقى العراق الحبيب الذي عشنا عليه وشربنا من مائه، وتعلمنا من مدارسه ومن يحب العراق فهو شريف ومن يخالف أمر العراق فهو ليس من الاسلام وعلى الشرطة أن يقبضوا على الارهابيين الذين ينفذون العمليات والشبكات الارهابية فهم من يخرب العراق، والارهاب الذي بقي في العراق سيخسر وعلى الدول ان تحترم العراق الحبيب.

بان حسن/12 سنة
تعودنا انا واخواني في كل عطلة أن نذهب الى بيت عمي وعمتي في محافظة الديوانية اما الان فأنا لا استطيع ان اذهب لهم فأنا مشتاقة لهم كثيرا الارهاب يمنعني من الذهاب اليهم فبين بغداد والديوانية منطقة اللطيفية التي يقتل الناس فيها وانا اشعر بألم عندما افكر بالارهاب فهم يرعبوننا ويجعلوننا خائفين من كل شيء و اتمنى ان يذهب الارهاب لالعب والهو فأنا مشتاقة الى اللعب كثيرا.

علي خالد/ 11 سنوات
الارهابيون يدمرون شعبنا ولكن هناك لواء الذيب الذين يستطيعون الامساك بهم ويعدمونهم كم يدمرون العراقيين من اجل مال رخيص لايفكرون بزوجاتهم واطفالهم ويخطفون البنات وهن يذهبن الى المدرسة ويخطفون اطفالاً صغاراً وهم يلعبون ومرات كثيرة تأتي سيارات مفخخة فيها ادوات خطرة ولا يفكرون في اطفالهم الصغار وهم في عمر اطفالهم والاطفال الاخرون صغار وهم يتمتعون في المدرسة يقرؤون ويكتبون ويلعبون وياتي المجرمون يدمرون ولا يفكرون ان امهاتهم واباءهم يبحثون عنهم في كل مكان ولا يدرون ان لواء الذيب سيمسك بهم وحتى لو حاولوا الهرب مثلما هرب صدام في حفرة كالفأر والجرذان ولا يستطيع احد الهرب من لواء الذيب او الخروج من العراق ويمسكون بالسيارات المفخخة ويفتحون الاغراض الخطرة على الاطفال الصغار.

نور جاسم/9 سنوات
لماذا يكون الارهاب في الشعب العراقي؟ ولماذا يقتلون الناس؟ ولماذا يفجرون السيارات المفخخة؟ ولماذا يخطفون الاولاد الصغار في الشوارع ؟ لماذا يخفون الأطفال ؟
الارهابيون في أماكن مظلمة ، لهذا يخاف منهم الأطفال .


 


رجوع


مقالات متعلقة
لا يوجد مقالات متعلقة.

100% 75% 50% 25% 0%


 
جريدة الذاكرة

أوراق الذاكرة

  كي لا ننسى
  ذاكرة الأقاليم
  موسوعة العذاب
  افكار
  فن وأدب
  كتاب في حلقات
  وثائق

انضموا الى قائمتنا البريدية

ألأسم:

البريد ألألكتروني:


 
للمشاركة في أوراق الذاكرة
يرجى الأتصال

editor@IraqMemory.org
 


 

 جميع المقالات المنشورة في الذاكرة تعبر عن رأي كتابها

enana
 


الرئيسية | من نحن | مشاريع | أخبار | ارسل وثيقة | وصلات | تبرع | اتصل بنا | English | كوردي | ارسل الى صديق 

Copyrights © 2005 - 2007,  Iraq Memory Foundation. All rights reserved

Developed By Ali Zayni